سلطنة عمان تلتزم مع دول العالم بالعمل على تنفيذ أهداف التنمية المستدامة بحلول 2030م

اطلقت الأمم المتحدة حملة عالمية إيماناً منها بأهمية العمل على انقاذ العالم من مخاطر محدقة به ، وهي حملة تنفيذ أهداف التنمية المستدامة ال 17 ، وذلك بعد وافق عليها قادة ورؤساء دول العالم في قمة إستثنائية تاريخية في سبتمبر من العام الماضي 2015م.

بعد أن عملت المنظمة منذ عام 2000م على الأهداف الإنمائية للألفية ووضعت أمامها مجموعة من الأهداف والتحديات وخمسة عشر سنة لتنفيذها ، تحشد المنظمة من جديد كل منظماتها وخبرائها ومواردها للعمل على تنفيذ خطة جديدة أخرى تستمر أيضاً لمدة 15 سنة مقبلة ، تهدف من خلالها لترجمة كل تلك الأهداف ال17 على أرض الواقع في فترة زمنية قياسية وفي ظل الأزمات الإقتصادية وقلة الموارد واتساع رقعة الصراعات والحروب التي تعتبر احد أهم العوائق للتنمية.

ومنذ الأول من يناير 2016م ، دخلت خطة الأمم المتحدة لأهداف التنمية المستدامة حيز التنفيذ والعمل ، حيث من المفترض إنجاز هذه المهمة في عام 2030م. وسيتم العمل على تنفيذ الأهداف ال17 للتنمية المستدامة والغايات ال169 المرتبطة بها ، على ان يتم تقييم آلية وانتاجية وتنفيذ الدول لهذه الأهداف من خلال استخدام مجموعة من المؤشرات العالمية التي تم اعتمادها من قبل اللجنة الإحصائية بالأمم المتحدة.

انضمت السلطنة إلى قائمة الدول ال193 والتي أقرت عام 2015م بنيويورك بضرورة وأهمية العمل على أهداف التنمية المستدامة، وبذلك تلتزم بالعمل مع المنظمة وشركائها على تنفيذ هذه الخطة وفق المخطط الزمني والمراحل الخاصة بكل تلك الأهداف والغايات المرتبطة بها.

 

تركز أهداف التنمية المستدامة ال17 على ثماني قطاعات تسعى من خلالها تضييق الهوة وجعل كوكب الأرض مكاناً آمناً وخالياً من الفقر والجوع والحد من التغير المناخي الذي اصبح يهدد العالم وينذر بكوارث غير محسوبة العواقب.

والأهداف ال17 هي على التوالي :

الهدف1: القضاء على الفقر بجميع أشكاله في كل مكان 

الهدف 2: القضاء على الجوع وتوفير الأمن الغذائي والتغذية المحّسنة وتعزيز الزراعة المستدامة

الهدف 3: الصحة الجيدة والرفاه

الهدف 4: ضمان التعليم الجيد المنصف والشامل للجميع وتعزيز فرص التعلّم مدى الحياة للجميع
 

الهدف 5: تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين كل النساء والفتيات
 

الهدف 6: ضمان توافر المياه وخدمات الصرف الصحي للجميع وإدارتها إدارة مستدامة
 

الهدف 7 - ضمان حصول الجميع بتكلفة ميسورة على خدمات الطاقة الحديثة الموثوقة والمستدامة
 

الهدف 8: تعزيز النمو الاقتصادي المطرد والشامل للجميع والمستدام، والعمالة الكاملة والمنتجة، وتوفير العمل اللائق للجميع
 

الهدف 9: إقامة بنى تحتية قادرة على الصمود، وتحفيز التصنيع الشامل للجميع والمستدام، وتشجيع الابتكار
 

الهدف 10: الحد من انعدام المساواة داخل البلدان وفيما بينها
 

الهدف 11: جعل المدن والمستوطنات البشرية شاملة للجميع وآمنة وقادرة على الصمود ومستدامة
 

الهدف 12: الاستهلاك و الإنتاج المسؤولين
 

الهدف 13: اتخاذ إجراءات عاجلة للتصدي لتغير المناخ وآثاره
 

الهدف 14: حفظ المحيطات والبحار والموارد البحرية واستخدامها على نحو مستدام لتحقيق التنمية المستدامة
 

الهدف 15: حماية النظم الإيكولوجية البرية وترميمها وتعزيز استخدامها على نحو مستدام، وإدارة الغابات على نحو مستدام، ومكافحة التصحر، ووقف تدهور الأراضي وعكس مساره، ووقف فقدان التنوع البيولوجي
 

الهدف 16: السلام والعدل والمؤسسات
 

الهدف 17: تعزيز وسائل التنفيذ وتنشيط الشراكة العالمية من أجل التنمية المستدامة

 

والسؤال الأهم والأبرز : هل يستطيع العالم فعلاً مع كل هذه التحديات فيما يتعلق بالموارد والسلم الدولي ان ينجز كل هذه الأهداف ويصل إلى حلول جذرية للمشاكل الإجتماعية والأقتصادية والسياسية والمناخية ؟

هل يمكن أن تستطيع الأمم المتحدة بشراكاتها الوثيقة مع الدول ان تقضي على الفقر والجوع وتضمن حق التعليم لكل الفئات على حد سواء خلال ال15 سنة المقبلة ؟

لقد اثبت التجربة أن الأمر ليس سهلاً كما يظن البعض ، فعلى الرغم من أن منظمة الأمم المتحدة انجزت الكثير بما يتعلق ب(الأهداف الإنمائية للألفية) إلا أن القصور بدأ واضحاً في بعض الجوانب ، ونتيجة لذلك فقد استأنفت المرحلة التالية واستكملت هذه الأهداف من خلال تدشين وإطلاق أهداف التنمية المستدامة ، فهل سنشهد تغييراً في نمط التنفيذ والإلتزام بالخطط الزمنية وننقذ العالم ؟

ربما سنستطيع الإجابة فقط بحلول عام 2030م. 

Comments

اضف تعليق

سجّل دخولك للنادي حتى ترى التفاصيل اسفل.