قمة الأمم المتحدة للتعامل مع التحركات الكبيرة للاجيئن والمهاجرين تطلق حملة (معاً)

انطلق صباح اليوم الأثنين في مقرالأمم المتحدة بنيويورك اجتماع رفيع المستوى ضم قادة بعض الدول وممثلي أكثر من 193 دولة من جميع انحاء العالم ، وذلك لمناقشة التحركات الكبيرة للاجئين والمهاجرين ، وذلك في خطوة تهدف من خلالها الأمم المتحدة لحشد التعاطف والمسؤولية تجاه هذه الفئة التي تجازوت اعدادها بحسب آخر الإحصائيات 16 مليون لاجئ.

ويعتبر هذا الإجتماع الأول من نوعه والذي دعت إليه الجمعية العامة على مستوى رؤساء الدول والحكومات ، وذلك نظراً لتزايد تدفق اللاجئين والمهاجرين إلى المناطق البعيدة والآمنة عن مناطق الصراع والقتال المسلح.

وقد أكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في كلمته الافتتاحية اليوم إلى ضرورة أن لا ينظر العالم إلى اللاجئين والمهاجرين  بإعتبارهم عبء، "فهم يشكلون قوة هائلة في حال أطلقناها ".

وعلى هامش قمة الأمم المتحدة للاجئين والمهاجرين ، أطلقت الأمم المتحدة حملة جديدة تسمى" معا، كفالة الإحترام والسلامة والكرامة للجميع" ، وذلك من أجل محاربة خطاب كراهية المهاجرين واللاجئين ومحاولة تغييرالخوف إلى أمل.

 ستعمل هذه الحملة إلى تسليط الضوء على المساهمات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية للبلدان التي يعبرها المهاجرين واللاجئين بقصد العبور أو الإستقرار فيها بشكل دائم.

كما ستعمل الحملة على تعديل بعض المعلومات الخاطئة والمفاهيم المغلوطة المتعارف عليها حول اللاجئين والمهاجرين ، ومحاولة تنمية الوعي لدى البلدان المستقبلة لهم وتلك التي تستخدم كنقطة للعبور.

افتتح الإجتماع بيتر تومسون رئيس الجمعية العامة للدورة الـ71 ، حيث قام عدد من المسؤولين بإلقاء كلماتهم امام الحضور، ومن بينهم السيد جيم يونغ كيم رئيس البنك الدولي ، والسيد فليبو غراندي المفوض السامي لشؤون اللاجئين ، كما تحدث أيضاً السيد زيد رعد الحسين مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان وغيرهم.

كما ألقت نادية مراد طه سفيرة الأمم المتحدة للنوايا الحسنة لكرامة الناجين من الاتجار بالبشر كلمة مؤثرة أمام الحضور ، طالبت فيها المجتمع الدولي بالتحرك لحماية اللاجئين والمهاجرين من الأخطارالمحدقة بهم.

وتأمل الأمم المتحدة في ان يسهم الحل السياسي والمفاوضات في إنهاء الصراعات المسلحة في كثير من البلدان ، وتتابع بقلق بالغ زيادة عدد اللاجئين والمهاجرين نتيجة لهذه الظروف ، حيث تضاعفت الأرقام بشكل مخيف وتراجيدي .

عندما بدأ مكتب مفوضية الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين العمل في 1 يناير من عام  1951م ، كان قد أُعطي  ثلاث سنوات كمهلة لإكمال المهمة في مساعدة الملايين من اللاجئين الأوروبيين الذين أصبحوا بلا مأوى أو في المنفى بعد الحرب، كانت ثلاث سنوات في تلك الفترة تعتبر مهلة كافية جداً لإنهاء المحنة والعودة للحياة الطبيعية.

اليوم وفي عام 2016م ، يوجد أكثر من 16 مليون لاجئ في جميع أنحاء العالم ، بحاجة ملحة إلى حل جذري لوضعهم ، وتوفير احتياجاتهم اليومية ومساعدتهم على الإندماج وخلق حياة كريمة ومستقرة ، وهذا ما تسعى إليه منظمة الأمم المتحدة من خلال إقامة القمة الخاصة باللاجئين والمهاجرين.

More from مختارات من برامج وأنشطة هلا