لماذا نعمل بشكل أفضل في المقاهي؟

 

في أي مقهى لستاربكس أو كوستا، لعل أكثر مشهدٍ مألوف بالنسبة لك هو أولئك الأشخاص مع أجهزة اللاب توب الخاصة بهم وهم يجلسون للعمل في مساحة خاصة بهم!

ولعلك أحد أولئك الأشخاص الذين يُفضلون العمل في المقاهي بدلًا من المنزل أو المكتب، وتجد نفسك تُبدع وتُنتج أكثر عند عملك على الحاسوب في المقهى بدلًا من مكانٍ أقل صخبًا!

يبدو أن الأمر ليس صدفة أو صفة خاصة بك، إنما هي حالة شائعة بين الناس في أن إنتاجية العمل في مكانٍ صاخب وخاصةً المقاهي تزداد أكثر من العمل في مكانٍ أكثر هدوءًا كالمنزل!

إذ وجدت الدراسات أن هناك علاقة صداقة قوية بين الهواء المُشبع بالكافيين ورائحة القهوة مع العمل أو الكتابة في المقهى!

 

فالدراسة التي أُجريت سنة 2012م من قبل جامعة كولومبيا البريطانية، وجدت أن الضوضاء الخلفية في المقاهي تجعل الشخص أكثر إبداعًا في العمل.

النتائج تم استنتاجها بعد إجراء تجارب على مجموعة من الطلاب في فصل دراسي. حيث قام العلماء بتشغيل ضوضاء في خلفية فصل دراسي بينما يقوم الطلاب بحل اختبارات جمع كلمات وأسئلة عصف ذهني.

وكان أداء الطلاب أفضل وأجابوا بحلولٍ أكثر إبداعية ودقة عند العمل تحت ظروف ضوضاء معتدلة بقياس 70 ديسيبل من الأصوات المحيطة.

في حين أن أداء الطلاب انخفض في ضوضاء منخفضة (50 ديسيبل)، وكان الأداء أسوأ ما يُمكن في ضوضاء مرتفعة (85 ديسيبل). وتوصَّل العلماء إلى أن العمل على ضوضاء معتدلة هو أفضل ما يُمكن لتحسين الإنتاجية.

وتبيَّن أن بيئة المقهى توفر ضوضاء بيضاء بمقياس معتدل (70 ديسيبل) لو كان مزدحمًا!

 

وتشير نتائج دراسة يابانية بقيادة الدكتور “تاكاهيرو تاميسو” إلى أن العمل من داخل مقهى صاخب قد يكون أكثر إنتاجية من العمل في مكتب مزدحم، حيث أن دردشات المقاهي لا تتسبب في التشويش مثل المحادثات بين الزملاء.

لحسن الحظ، إن لم تتمكن من الذهاب إلى مقهى للعمل في بيئته الضوضائية المعتدلة وكُنت بحاجة للإبداع في عملك، فيُمكن تشغيل مقاطع صوتية تُوفر نفس مقدار ضوضاء المقهى المعتدلة عبر مشغلات على الإنترنت مثل: Coffitivity، Noisli، وHipstersound. وربما بهذه الطريقة ستتجنب تهديدًا كبيرًا للجلوس المطوَّل في المقهى، وهو تناول ما يُقارب 800 سعرة حرارية من الكعك قبل وقت الغداء!

 

المصادر 1 2